جريدة اسبوعية تعنى بشؤون الأدب و الفكر و الفن - العدد 741 تاريخ 6/1/2001
Updated: الاحد, نيسان 13, 2003 09:04 ص
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

رولان بارت ـ مغامرة في مواجهة النص ـــ د.غسان السيّد.

صدر في دمشق حديثاً كتاب (رولان بارت ـ مغامرة في مواجهة النص)، تأليف فرانك إيغرار، وإريك تينه، ونقله إلى العربية الدكتور وائل بركات. يقع الكتاب، الصادر عن دار الينابيع، في مئتي صفحة، تتوزعها العنوانات الرئيسية التالية:‏

1 ـ تقديم الترجمة.‏

2 ـ سياقان: نقد جديد، ونقد قديم.‏

3 ـ كتابة.‏

4 ـ أدب.‏

5 ـ لغة واصفة.‏

6 ـ لذة.‏

7 ـ تعدد.‏

8 ـ علامة وأسطورة.‏

9 ـ فاعل.‏

10 ـ انتقادات.‏

11 ـ انفتاحات.‏

12 ـ الأثر الأدبي المنتظر.‏

وتتوزع هذه العنوانات الرئيسية على عنوانات فرعية كثيرة. إن قيمة الكتاب تأتي من قيمة الناقد الفرنسي، رولان بارت، والمعلومات الكثيفة التي يقدمها على صعيد هذا الناقد الذي شغل مساحة نقدية كبيرة، في النصف الثاني من القرن العشرين، على مستوى العالم، وعلى صعيد النقد وعلاقة الناقد بالنص بصفة عامة. ولابد من القول، في هذا المجال، إن رولان بارت أسهم، مع آخرين، في إعادة تشكيل الفكر النقدي العالمي على أسس جديدة.‏

ولد رولان بارت في 12 تشرين الثاني عام 1915، في شيربورغ، في فرنسا، توفي والده، وهو في السنة الأولى من عمره. أمضى طفولته في بلاد الباسك بالقرب من بايون، مع أمه التي بقيت فيها حتى عام 1924، ليستقرا بعد ذلك، في باريس. كتب نصه الأول عام 1933 (على هامش كريتون)، والذي نُشر عام /1974/ في مجلة (L'arc، القوس). داهمه المرض في سن مبكرة، ونغّص عليه حياته، وأثّر في انقطاع دراسته باستمرار. ويبدو أن السل الذي شكل وباءً في عصره، جعله ينظر إلى الحياة من منظور مختلف: "فيما يتعلق بي، يجب ألا يقال مرض، يجب أن يقال سل، لأنه في ذلك الوقت، وقبل اتباع العلاج بالمواد الكيماوية، كان السل نوعاً حقيقياً من الحياة، نمطاً من الوجود، وربما أقول كان خياراً"،(الكتاب، ص 12).‏

وبسبب هذه المرض لم يستطع النجاح في مسابقة القبول لدخول المدرسة العليا العامة، ولم ينهِ الإجازة الجامعية في الآداب الكلاسيكية إلا عام 1743. وبسبب المرض، أيضاً، أو بفضله، كانت حياة رولان بارت العملية غير طبيعية، إذ أمضى معظمها خارج إطار الجامعة، ولم يبدأ بالتدريس في المدرسة التطبيقية العليا إلا عام 1960. وفي عام 1976، أي قبل وفاته بأربع سنوات فقط، انتُخِبَ في الأكاديمية الفرنسية.‏

ولم تمنعه رحلة العذاب والألم مع المرض، ومرافقة الموت في درب موحش لا يعرف نهايته، من القراءة الكثيفة، التي كونت لديه مخزوناً ثقافياً كبيراً أفاده في مراحل لاحقة. وكان لتعدد هذه القراءات وتنوعها أثرُه في تكوين هذه الشخصية الموسوعية.‏

يقول: "بالنسبة إليّ، لم أجد صعوبة كبيرة في مواجهة تلك السنوات الخمس أو الست، التي أمضيتها معزولاً عن العالم، كانت لدي، دون شك مواقف شخصيّة تجاه ذاتي،وتجاه تجربة الوحدة في القراءة، فماذا جنيت من ذلك؟ بالتأكيد، لقد كوّنت لدي تشكيلاً ثقافياً"..(ص246).‏

لفت بارت الأنظار إليه منذ كتاباته الأولى التي نشرها في مجلة غير معروفة يصدرها المصح الذي يُعالج فيه، وتحمل هذه المجلة عنوان، وجود، (بالجمع). كتب بارت في هذه المجلة دراستين: الأولى: حول سيرة أندريه جيد، والأخرى حول رواية الغريب، لألبير كامو، والتي كانت نواة كتابه (الدرجة صفر للكتابة). وتدل هذه الدراسة وغيرها على أن رولان بارت تأثر بالأفكار الوجودية التي بدأت تفرض نفسها على الفكر الأوروبي، والعالمي..‏

قدم في كتابه الأول (الدرجة صفر للكتابة)، فرضية تأسيسية غنية بالإشكاليات؛ فهو يؤكد إمكانية صناعة تاريخ للكتابة مرتبط بمستقبل الوعي الإنساني. وعلى تساؤل سارتر: "ما الأدب؟"، رد بارت بطرح السؤال التالي: ما الكتابة؟ تقع الكتابة بين اللغة والأسلوب، وفي وسط العلاقة بينهما، ولكنها مرهونة بحرية الكاتب واختياره، وتتطلب دراستها، التركيز على اللغة، وبدأ التجديد في مقاربة بارت للنصّ منذ ظهور كتابه (الدرجة صفر للكتابة)، فاللغة، واستخدام الكاتب لها موضوعان من صميم الممارسة اللغوية. ومن المنطقي أن يغني بارت هذا الميدان بدراساته، النظريات التي يتمحور موضوعها حول الأدب والدلالة، أما كتابه الثاني عن ميشليه الذي نشر عام 1954، فيدين كثيراً للنقد الموضوعاتي. لكنه سيبدأ مع أسطوريات عام 1957. المغامرة السيميولوجية التي ستستمر حوالي عشر سنوات. وستُنْتِج تصنيفاً دقيقاً لمفهومات سوسور (اللغة والكلام، والدال والمدلول)، ومفهومات هيلمسليف (التحديد والإيحاء)، ومفهومات مارتينيه (ازدواجية المحور اللغوي). بعد تلك الحقبة، التي سيصفها بارت فيما بعد بأنها "شيء من الهذيان العلمي"، سندرك رغبته الخاصة بجعل السيميائية علماً خاصاً متميّزاً عن اللسانيات، وذلك بمنحها قوانين نظرية متماسكة. وعندما ظهر كتابه (نظام الموضة)، عام 1967، حكم بارت على نصه بأنه متجاوز، لكنه لم ينكره، فهو مكتوب بين عامي‏

(1957-1963)، أي في زمن كانت فيه السيميائية، ماتزال حقلاً معرفياً في حيز التصورات.‏

ومن الواضح أن كتاب (نظام الموضة) هو تطوير وتعميق لمؤلفه (عناصرالسيميائية،1965).‏

في كتابه س/ز، الذي نشره عام 1970. أحدث رولان بارت منعطفاً في نتاجه النقدي، فبعد (نظام الموضة) الذي رسخ أهمية السيميائية، وحدودها معاً، جاء كتابه س/ز، ليعلن تأكيد الكتابة المقطّعة، وانتصارها، ففي هذا الكتاب يقوم بارت بإجراء تداخل بين تعليقاته الخاصة، على قصة بلزاك، وبين نص القصة نفسها، والمقطّعة إلىمقاطع بحسب تداخلها مع شروحاته. يظهر بارت،من خلال هذه القراءة، مفهوم الأدب، ومفهوم الذات الكاتبة، والتخييل.. شهدالعام ذاته، ظهور كتابه (إمبراطورية العلامات)، الذي كتبه بعد رحلته إلى اليابان عام 1970. ولم يكن يعرف اللغة اليابانية، ولا الثقافة اليابانية، ومع ذلك، تعلق بهذا البلد، وأحبه بعمق، وقرأه بوصفه نصاً للتحليل عبر رؤيته لأنظمة الدلالة التي يلتقطها في كل مشهد يومي، وهنا يلتزم بارت بالكتابة المقطعة بوضوح أكبر، وذلك بتدوينه انطباعات شخصية. يعمق بارت، بالتدريج اهتمامه، بإدخال إشكالية الذات الكاتبة، وربطها بممارسة الكتابة المقطعة في أعماله، (لذة النص، ساد، فورييه، لويولا، ورولان بارت، وفصول من خطاب غرامي).‏

يقترب بارت، أكثر فأكثر، من الطروحات التفكيكية التي قدمها جاك ديريدا، ومن التحليل السيميائي الذي طورته جوليا كريستيفا، وهكذا ابتعد بارت عن المفهوم الصارم للسيميائية الذي دافع عنه بقوة فيما مضى. رأى بعضُهم ذلك تطوراً، ورأى آخرون فيه تنكراً، ووجده غيرهم نقصاً في الدقة، أو دليلاً على أنه هاوٍ، في الحقيقة، يجب الاهتمام بملاحظة (مغامرة القارئ في مواجهة النص)، وهي مغامرة ستقود بارت إلى عتبة العالم الروائي، أو بالأحرى، إلى مابعد المشروع النقدي الأولي.‏

يرتبط نصه الأخير (الغرفة المضيئة)، 1980، الذي هو عبارة عن تأملات في الزمن والموت، بفقد والدته التي أحبها كثيراً، ويبدو أن هذا النص كان يمثل إعلاناً عن رحيله في العام نفسه، إثر حادث سير أمام الجامعة التي قضى فيها أخصبَ سنوات حياته.‏

بعد هذا العرض السريع لحياة هذا الناقد الكبير وأعماله، لا يبدو غريباً أن يثير حوله مجموعة من المعارك النقدية في حياته، وبعد رحيله، وإذا كان هذا يعبر عن شيء، فإنه يعبر عن الهزة العنيفة التي هزها بارت للنقد الأدبي، في النصف الثاني من القرن العشرين، وهجومه على أولئك الذين يحصرون الإنتاج الأدبي بتاريخ محدد، مما يجعله أثراً جامداً عميقاً. وبما أن كل نص هو ماضٍ وحاضر بآن معاً، فإن كل عمل أدبي هو خالد.‏

لا يوجد مدفن للأعمال الأدبية العظيمة، وليس بالضرورة أن تعطي قصيدة مكتوبة في العصور الوسطى، أو رواية من القرن التاسع عشر، أو نص مسرحي يعود إلى القرن السابع عشر، كامل معناها في زمانها. فكل نص يعيش بعد كاتبه، ويواكب مستقبلَه، سيُقرأ، ويشرح من قبل القراء في مختلف العصور. وهذا زعزع الصورة المقدسة للكاتب الإله الذي يطلق حقيقة أحادية المعنى.‏

الكاتب، بالنسبة إلى بارت، ليس موجوداً، إلا كمرسل لرموز تشكل مضمون العمل الأدبي. وبالتالي، ليس هناك حقيقة للعمل الأدبي، بل هو، في الواقع، مجموعة من الرموز وتعدد في المعاني، وعدم ثبات معنى واحد. وهذا مايجب على الناقد أن يقبله. ليست غاية اللغة النقدية، إذن، استخلاص معنى العمل الأدبي، وإنما إعادة بناء قواعد استنتاج هذا المعنى، وضوابطه، أي تقنيةِ دلالته. مع ذلك، تبقى حرية الناقد تحت رقابة تحديدات الموضوع.‏

إنه ليس حراً بأن يقول أي شيء، حسب اتهام ريمون بيكار. ينبغي على النموذج الذي بناه الاتجاه البنيوي أن يستجيب، لثلاثة معايير منهجية، فعليه أن يكون شاملاً، بحيث يحمل كل شيء في العمل صفة الدال، وعليه أن يكون منطقياً، لأن تحولات الفعل البنيوي تخضع لضوابط المنطق الرمزي، ونضيف أخيراً معيار ضرورة التماسك؛ ليست النتيجة التي سيخرج بها الناقد كامنة في معنى العمل الأدبي، بل في معنى ما يقوله عنه.‏

يقدم بارت في كتابه (المغامرة السيميولوجية) تعريفاً مختلفاً لمفهوم النص: ماهو النص، إذن؟ يقول: لن أجيب بتعريف، لأن ذلك يعني الوقوع في المدلول. النص بالمعنى الحالي المعاصر الذي نحاول أن نعطيه لهذه المفردة، مختلف جوهرياً عن مفهوم العمل الأدبي: فهو ليس منتجاً جمالياً، إنه ممارسة دالة. وهو ليس بنية، إنه تركيب وبناء. وليس موضوعاً، إنه عمل ولعب، وليس مجموعاً من العلامات المنغلقة على معنى واحد وحيد يجب البحث عنه، إنه مجموع من آثار الرموز المتغيّرة.‏

ويرتبط مفهوم الدلالة عند بارت بمفهوم اللذة والإحساس. ماهي الدلالة؟ إنها المعنى المنتج بإحساس عال. بما أن النص يقع بين الكتابة والقراءة، فإنه يبدو كنوع من لعبة الإغناء. ويقوم كل من الطرفين، الكاتب والقارئ بأداء دوره كاملاً، فما قبل نص الكتابة توجد اللذة، ومابعد نص القراءة تحصل اللذة. النص، إذن، مكان مفتوح متغيّر وحيوي، إنه فضاء من الاحتمالات: يقول بارت: "لا يوجد على مسرح النص منصة للانطلاق: لا يوجد خلف النص شخص فاعل (الكاتب)، وأمامه شخص منفعل (القارئ) لا يوجد فاعل وموضوع. النص يُبطل الأوجه القواعدية، إنه العين الحيادية، التي قال عنها واحد من الكتّاب، العين التي أرى بها الله هي العين نفسها التي يراني بها"(لذة النص، ص29).‏

يصنع بارت من الشهوة النصية، التي يؤكدها، نظرية حقيقية للقراءة. إن أي قراءة، بالنسبة إلى الناقد، هي مبدئياً قراءة ذاتية، فهي تنتج عن اختيارات القارئ، وتقتضي علاقة حميمية وسرية ولعبية، وحتى مرحة، مع النص. هذه الإمكانية في الخفة والتحليق هي التي تحقق اللذة أحياناً، وهذه الطريقة الحالمة في توقيف القراءة، أو التسريع بها حسب الرغبة تحققان ما يسميه بارت فصل المُرَكّب (أي إدخال كلمة داخل كلمة مركبة، مثل عبد الملك).‏

يستطيع القارئ أمام وحدته وحياته الخاصة الانصراف، بإخلاص، إلى إعادة بناء النص أو تهديمه، وفق معطيات لا تخضع لمتطلبات لذته، فالقراءة هنا فعل إبداعي لأنها تعيد تأسيس النص، وتعيد كتابته. تُنتج هذه العلاقة الحسية الشهوانية بين القارئ والموضوع ـ النص، لذة القراءة. إن ما يبحث عنه القارئ (موضوع شهوانيته وفق تعبير بارت) هو الجزء أو المقطع، أو الجملة، أو الكلمة التي يمكنها أن تثير مشاعره، أو تقلبها، وهكذا يصبح النص ذلك الجسد الذي يمتلكه القارئ (اللذة) أو الذي يحتجزه (المتعة): (للنص صيغة إنسانية، فهل هو صورة وجناس تصحيفي عن الجسد؟ نعم، لكنه كذلك بالنسبة إلى جسدنا الشهواني). (لذة النص، ص 30).‏

ومن هنا، فإن ابتداع كلمات جديدة، بالنسبة إلى بارت، اختراق واغتصاب للغة، إن اختيار الكلمة وابتداعها، يمثلان الحرية المطلقة، والجوهرية للكاتب، ويسمحان بإلغاء الحدود الوهمية للغة بجعلها تقول أكثر مما تستطيع، أو أكثر مما تريد. إن أي استعراض لأفكار بارت، لا يمكن أن يعطيها حقها، أو يحيط بأسرارها، وجوانبها المتعددة، ورحابة المجالات التي تغطيها. وربما يكون هذا من أهم الجوانب التي انتقدها بعض النقاد، فقد اتُهم بعدم دقته، وانتقاله الدائم بين مناهج نقدية متعددة، فعلى الرغم من ثبات صورته كبنيوي، وظاهراتي، ولاكاني، إلا أن أعماله الأخيرة جعلت منه أسلوبياً، وناقداً موضوعاتياً، وكاتباً أدبياً. وقد شكك بعض الباحثين، بموهبته نفسها، مثلما فعل فيليب روجيه في كتابه (رولان بارت، رواية، غراسيه، 1986، ص 21).‏

لكن هناك من الباحثين من أنصف بارت، ووضعه في مكانته التي يستحقها ضمن إطار النقد العالمي.‏

فهذا أمبيرتو إيكو يقول عام 1984: إن رولان بارت لم يترك نظرية قابلة للتطبيق، بمقدار ما صنع نموذجاً للحياة، والنشاط، والمتعة الذوقية التي لا تضاهى: "لقد علمنا بارت مغامرة الإنسان في مواجهة النص. لم يعرض لنا نماذج بيانية للتطبيق، على العكس، قدم مثالاً حيياً لـ ـ كيف نكون مبهورين ـ كل يوم أمام التجدد، والحيوية، والغموض في الدلالة المتداولة. ضمن هذا المجال، يتوجب علينا شكر بارت، وبهذا المعنى أيضاً، ومهما قيل عنه، أعتقد أنه من الصعب أن ننسى، أو أن ندفن ما علمنا إياه"..‏

(من كلمة ألقيت في ندوة عن رولان بارت، 13-14 نيسان 1984)، وإذا كان إمبيرتو إيكو يشكر بارت على ما قدمه للنقد الأدبي، فإنه يجب علينا أن نشكر الدكتور وائل بركات على الجهد الكبير الذي بذله لنقل هذا الكتاب إلى اللغة العربية، بلغة سهلة وواضحة، ومفهومة. وتكمن أهمية الجهد الإضافي الذي بذله المترجم، في أنه بسط منهجاً نقدياً اشتكى منه الدارسون كثيراً، بسبب صعوبة فهمه، وهو المنهج الذي أسسه رولان بارت. ومازلت أعتقد أن صعوبة فهم الكتب المترجمة لا تكمن في الكتاب، أو في لغته الأصلية، أو اللغة المنقول إليها. ولكن تكمن في قارئ هذا الكتاب نفسه. إن كتاب رولان بارت وغيره من النقاد الأوروبيين تتميز باللغة العلمية الكثيفة التي تكون عصية على الفهم عند من يريد أن يقرأها كمن يقرأ رواية أو قصة، أو كمن يقرأ كتاباً للتسلية. ولا أبالغ إذا قلت إن هذا الكتاب يشكل إضافة علمية حقيقية للمكتبة العربية.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244