شهداؤنا مشاعل نور على طريق النصر

شهداؤنا مشاعل نور على طريق النصر

احتفالية تكريمية مميزة لشهداء ومصابي الجيش العربي السوري والدفاع الوطني

 

شهد المركز الثقافي العربي في كفرسوسة ظهر السبت 31/1/2015 احتفالية تكريمية لشهداء ومصابي الجيش العربي السوري والدفاع الوطني تحت عنوان ((شهداؤنا مشاعل نور على طريق النصر))، بتنظيم وتعاون بين فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب ومجموعة (وطن-شرف- إخلاص أصدقاء الدفاع الوطني) ومجموعة (سيدات سورية الخير).

استهلت فعاليات الحفل بالنشيد الوطني للجمهورية العربية السورية قدمته فرقة كورال أشبال الدفاع الوطني، وبالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الوطن.

وقد عبر الدكتور حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب العرب خلال الإعداد لفعاليات الحفل عن اعتزازه وفخره بجرحى وشهداء الوطن الذين أسقطوا المشروع الظلامي التكفيري الذي سوقته دوائر الهيمنة (الصهيونية/ الأمريكية/ الغربية) ودعمته بكل ما لديها من نفوذ وقوة ومال وسلاح وإعلام بعد أن خدعتنا هذه الدوائر بكذبة (داعش) الكبرى ومثلها أكذوبة (جبهة النصرة) و(الجيش الحر) و(الجبهة الإسلامية) وغير ذلك من الصنائع التي اصطنعتها تلك الدوائر وسخرَّت حلفاءها وأتباعها في المنطقة لإسقاط الدولة السورية وإضعاف قدرات جيشنا البطل؛ فما كان لهم جميعاً إلا الخيبة، وستكون الهزيمة المحققة لهم ولكل من أراد بهذا الوطن الغالي الشر والخراب، فقد روّجت تلك التنظيمات الإرهابية لثقافة قطع الرؤوس؛ وحزّ الرقاب؛ وأكل الأكباد لإرعابنا وإرهابنا فكان أبطال الوطن لها بالمرصاد؛ ثبتوا في ساحة البطولة والفداء فثبت الوطن وبقي سيداً كريماً... وكانت شهادتهم شرف الشرفاء وقسمة الأوفياء.

وفي كلمة اتحاد الكتاب العرب أشار الدكتور نزار بني المرجة رئيس تحرير صحيفة (الأسبوع الأدبي)  إلى أننا عندما نكرم الشهيد فنحن نكرم وطناً بكامله هو سورية وندافع عن إرث كبير من الشعور بالكرامة والانتماء لتاريخٍ عربي مجيد عريق.. وعندما نُكّرم الجرحى فنحن نكرم شهداءً حقيقيين، شاء القدر لهم أن يبقوا أحياء بيننا ليرووا لنا قصص ملاحم البطولة التي سّطروها إلى جانب إخوتهم الشهداء في ميادين وساحات المواجهة والقتال ضد المشروع الظلامي التكفيري الإجرامي، الهادف إلى قتل الإنسان وتقويض كل البنى القائمة في هذا الوطن.. من منشآتٍ ومدارس ومصانع ومرافق.. وصولاً إلى إسقاط الدولة السورية..، وإسقاط الدور السياسي الذي تمثله سورية في المنطقة والعالم، وعندما نلتقي في هذه الاحتفالية فهذا يعني مصداقيتنا في حمل الرسالة، وهذا يعني تجسيدنا لإرادة لا تُقهر لدى مواطنينا ومؤسساتنا وجمعياتنا الأهلية لبلسمة جراح الوطن واستعادة عافيته وتعزيز قدرته على مواصلة الصمود في المعركة التي نخوضها، وهذا يعني  ترجمة وتكريساً لإرادة أبناء هذا الوطن في أن تبقى سورية رمزاً للعنفوان والكبرياء والكرامة الوطنية والقومية.

وفي كلمته أشار اللواء جابر سلمان مدير شؤون الشهداء في الجيش والقوات المسلحة إلى أن مشاركة اتحاد الكتاب العرب اليوم في هذه الفعالية التي تجمع بين الرسمي والمجتمعي هي بادرة طيبة فقد عودنا الاتحاد على الانخراط بين صفوف مكونات المجتمع، فأتت  هذه الاحتفالية لشهداء ومصابي الجيش العربي السوري والدفاع الوطني لتؤكد أن أبطال الوطن في قلوب كل أبناء الوطن على اختلاف فئاتهم، وستبقى تضحياتهم محط تقدير واعتزاز الجميع فهي التي سترسم إشراقة الغد الآتي عندما يتكلل الوطن قريباً بغار الانتصار..

كما أشار السيد سامر زيدان ممثل الأمانة العامة للدفاع الوطني إلى أن رجال الدفاع الوطني هم أبطال حملوا الوطن في قلوبهم، فهذه الأرض لا يحميها ولا يحافظ على كرامتها إلا أبناؤها الشرفاء ممن ثبتوا في حمل راية البطولة  والإباء.

وفي كلمة المكرمين أكد الشهيد الحي فادي فواز على أنه ما من شيء يعلو على حب الوطن، مؤكداً أن إصابته لن تمنعه من الاستمرار في الدفاع عن الوطن ومحاربة الإرهاب حتى النصر..

وقدم كل من الشاعر أيهم الحوري والشاعرة نبراس المسلط، مجموعة من قصائد الوفاء والاعتزاز بالوطن، عبرت أبياتها عن مدى تماسك الشعب السوري واعتزازه بأبطاله الذين لم يبخلوا حتى بدمهم في سبيل شموخ سورية أيقونة حبهم الأولى والأخيرة.

وعن دور فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب، أوضح الأستاذ صبحي سعيد أمين سر الفرع أن هذه الفعالية من أهم النشاطات التي ينظمها اتحاد الكتاب العرب، راجياً عودة السلام والأمن لسورية لتقوم بدورها الحضاري والإنساني والثقافي والإبداعي.

كما عبرت السيدة سوسن جرير رئيسة مجموعة (وطن-شرف-إخلاص) عن سعادتها بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب في التحضير لهذه الفعالية ، مؤكدة أنه مها قدمنا لهؤلاء البطال نبقى مقصرين فهم ضحوا بدمائهم الطاهرة في سبيل الوطن الحبيب سورية، ولولا تضحياتهم لما تعززت آمالنا بتحقيق النصر، مضيفة أن هذا الحفل يعبر عن تضافر مكونات الشعب السوري العظيم، فالدفاع الوطني واتحاد الكتاب العرب يشكلان في تكاملهما حالة جميلة تجسد تعاضد الشعب العربي السوري وتآخيه وتوحده في سبيل نصرة ورفعة وكرامة الوطن والدفاع عنه.

واختتمت الفعاليات بتوزيع الدروع وشهادات التكريم على كل من الجرحى الأبطال: قصي السعيدي- فادي فواز- يوسف الخلف- شادي الأطرش وعلى عائلات الشهداء الأبطال: محمود أبو حمدة- أيمن السعيدي- وائل يوسف أحمد- علي سليم- صالح طه- سامي رضوان- بهاء الدين يوسف سيجر، إضافة إلى درع لتكريم السيدة سوسن جرير وشهادة تقدير للإعلامية صفاء أحمد التي قدمت فعاليات الاحتفالية.

كما قدمت الأمانة العامة للدفاع الوطني شهادات تقدير للدكتور حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب العرب ولهيئة مكتب فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب المكونة من أ. فلك حصرية وأ. صبحي سعيد وأ. محمد حوراني.

فعالية مميزة، تركت أثراً طيباً على الحضور الكثيف والاستثنائي الذي أجمع على أن مثل هذا التكريم يعزز اللحمة الوطنية، حيث عانقت فيه الكلمة جراح الأبطال، وطبعت قبلة اعتزاز على جبين أم الشهيد، وأخذت بيد طفله إلى بر الأمان، حيث يتسع الوطن لجميع أبنائه..

 

 

 

 

عدد القراءات : 2146