انطلاق فعاليات يوم الثقافة السورية

انطلاق فعاليات يوم الثقافة السورية

يوم للكلمة.. للإنسانية.. للحياة

 

لا احد ينكر ما للثقافة دور في مواجهة التطرف والإرهاب من خلال التثقيف ونشر الوعي بين أوساط المجتمع وكشف حقائق ومخاطر الفكر الضال الذي يحرق الأخضر واليابس.

و احتفاءً بيوم الثقافة السورية "يوم للكلمة .. للإنسانية.. للحياة". نظمت وزارة الثقافة  الأحد 27 تشرين الثاني 2016 ندوة وطنية بعنوان " الثقافة في مواجهة الإرهاب" في دار الأسد للثقافة والفنون, وذلك بحضور وزير الثقافة الأستاذ محمد الأحمد, والسيد مفتي الجمهورية العربية السورية بدر الدين حسون, والدكتور خلف المفتاح عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي, والدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتّاب العرب, وعدد من الشخصيات الثقافية والسياسية والإعلامية.

بدأت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء, وتلاها النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية.

وافتتح الدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتّاب العرب الندوة حيث قال : صباح الإنسانية التي سورية مهدها .. التي سورية أبدعتها، فتأنسن الإنسان بها، وانتقل من طور تماهيه بالطبيعة حوله إلى طور وعيه بها، من اكتشاف الأبجدية إلى أول موطن للزراعة إلى اكتشاف الأرجوان إلى أول مدونة للموسيقى، سورية التي قدمت للإنسانية ما يليق بالإنسان كي يكون لائقاً بخيار السماء، أي أن يكون على صورة الله".

وأضاف سنوات ست أو تكاد ونحن في سورية نتشبث بالضوء, ونعاند الظلمة والجهل والعرض، سنوات ست أو تكاد وسورية هي سورية الكلمة والإنسانية و الحياة.

وتابع رئيس الاتحاد : نجتمع اليوم لنناقش محورين مركزيين يعينان هذا الدور: منابع الفكر الإرهابي وأسباب انتشاره، ومرتكزات المواجهة الثقافية للإرهاب".

 

بدوره قال الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة:" المثقفون المتنورون هم من يستهدفهم الإرهابيون، المفكرون هم من يقع عليهم عبئ التصدي للفكر الإرهابي".

مؤكداً على أن الجيش يتصدى للمسلحين، وعلى المفكرين التصدي للفكر الوهابي الإرهابي الذي استشرى في مجتمعاتنا بعد هذه الحرب الظلامية على سورية.

وفي المحور الأول الذي كان تحت عنوان " منابع الفكر الإرهابي وأسباب انتشاره"

تناول الدكتور حسام شعيب أفعال الإرهاب وفكره العقيم في استهداف المثقفين، مشيراً إلى أن العلاج سيكون بانتشار الفكر العلماني، وانتشار الثقافة بشكل أوسع وخاصة من خلال حزب البعث العربي الاشتراكي.

وضمن هذا المحور ذكر الأستاذ جوزيف أبو فاضل أن الحرب على سورية كانت تحت راية أبو بكر البغدادي الذي ادعى نشر الديمقراطية تحت راية الإرهاب.

مؤكداً أن استهداف  سورية كان لأنها هي آخر الحصون المنيعة في الدفاع عن القضية الفلسطينية ولأن سورية قالت نحن مع فلسطين مع المقاومة مع حزب الله مع ايران الصديقة، فمعركة سورية ليست مع المجموعات الإرهابية فقط بل هي معركة مع دول كالولايات المتحدة الأمريكية وتركيا و السعودية وقطر وغيرهم من الدول.

وفي مداخلة لسماحة السيد مفتي الجمهورية دعا فيها إلى توحيد الوزارات السيادية(الثقافة _ التعليم_ التربية_ الإعلام) و أن يكون لها منهج متكامل , مؤكداً على دور السينما والمسارح والجامعات والمدارس والجوامع في نشر الثقافة.

وأشار إلى حتمية النصر عسكرياً لكن سورية بحاجة لترتيب الفوضى الثقافية والفكرية فبدل بناء المساجد ابنوا المسارح الثقافية وبدل بناء الجامعات تعهدوا ببناء الإنسان.

وتعقيباً على ذلك قال الدكتور خلف المفتاح مستشهداً بقول الرئيس الخالد حافظ الأسد " الثقافة هي الحاجة العليا للبشرية".

مؤكداً على تفعيل المسرح والسينما وملاعب الرياضية في نشر الثقافة ولتضيق الخناق على الفكر المتطرف.

وسيكون المحور الثاني "مرتكزات المواجهة الثقافية للإرهاب" صباح الاثنين في الساعة العاشرة في دار الأسد للثقافة.

الجدير بالذكر أن عدداً من أعضاء الاتحاد يشارك في ندوة " الثقافة في مواجهة الإرهاب" ببحوث ومداخلات منهم د. نضال الصالح, والأستاذ الأرقم الزعبي , و الدكتور عبدلله الشاهر، و الدكتور عاطف البطرس.

 

 

 

عدد القراءات : 3095